العلامة الحلي

31

إرشاد الأذهان

غير هؤلاء من الأمراء والعلماء وذوي النباهة والشأن ( 1 ) . وأما من قبل أمه فأسرته هي بني سعيد ، أسرة عربية أيضا ، ترجع إلى هذيل في انتسابها ، حازت من المفاخر أكثر مما حازته أسرا أخرى علمية ، لقوة نفوذها الروحي ومكانتها في عالم التأليف والتدريس ( 2 ) . فأبوه هو : سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي . وصفه ابن داود بأنه كان فقيها محققا مدرسا عظيم الشأن ( 3 ) . ووصفه الشهيد في إجازته لابن الخازن بالإمام السيد الحجة ( 4 ) . ووصفه الشهيد أيضا في إجازته لابن الخازن - كما في التحفة - بالإمام الأعظم الحجة أفضل المجتهدين السعيد [ الفقيه ] ( 5 ) . ووصفه المحقق الكركي في إجازته للشيخ علي الميسي : بالشيخ الأجل الفقيه السعيد شيخ الإسلام ( 6 ) . ويكفيه فخرا وعزا وشرفا ما ذكره ولده أبو منصور في إجازته لبني زهرة : أن الشيخ الأعظم خواجة نصير الدين الطوسي لما جاء إلى العراق حضر الحلة ، فاجتمع عنده فقهاء الحلة ، فأشار إلى الفقيه نجم الدين جعفر بن سعيد وقال : من

--> ( 1 ) أنظر : مقدمة كتاب الألفين للسيد الخرسان : 7 ، ووصفه بالأسدي الصفدي في الوافي 13 / 85 ، والعسقلاني في الدرر 2 / 49 ، وغيرهما ، فما ذكره السيد الأمين في الأعيان 5 / 398 - حيث قال : لعل وصفه بالأسدي اشتباه ، فلم نجد من وصفه بذلك من أصحابنا - في غير محله ، إذ عدم وصفه بالأسدي من قيل أصحابنا لا يدل على عدم انتمائه إلى الأسدين ، بالأخص أن أصحابنا لم يعيروا أي أهمية إلى نسب غير الهاشمي ، لذا لم يذكروا القبائل التي ينتمي إليها أكثر علمائنا غير الهاشميين . ( 2 ) مقدمة كتاب الألفين للسيد الخرسان : 12 . ( 3 ) رجال ابن داود : 78 . ( 4 ) بحار الأنوار 107 / 188 . ( 5 ) تحفة العالم 1 / 183 . ( 6 ) بحار الأنوار 108 / 43 .